أين دور الحركات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في سورية وفي مؤتمر الحوار الوطني ؟
أين دور الحركات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في سورية وفي مؤتمر الحوار الوطني ؟
ولماذا يغيب صوت الحركات والأحزاب السياسية ؟
وهل التغييب مقصود والعمل على تكريس العمل الفردي ؟
ولماذا يتم الاصرار على الدعوة الفردية والشخصية والاعتماد على الجهود الشخصية والمعارف والعلاقات الخاصة بدلا من الاعتماد على العمل الجماعي والسياسي المنظم ؟
كل هذه الاستفسارات تحتاج إلى الإجابة عنها
الحركات والأحزاب السياسية ضرورة لأي عمل سياسي فالأحزاب هي ادوات لممارسة العمل السياسي والمشاركة السياسية والمنافسة الشريفة وعندما تغيب الأحزاب يظهر العمل الفردي وعند ظهور العمل الفردي نترك المجال فسيحا للمحسوبيات والفساد الإداري.
عانينا منذ خمسين سنة سابقة من غياب المشاركة السياسية عن طريق الأحزاب وانما كانت سياسة الحزب الواحد مما كرس العمل الفردي وغاب العمل الجماعي
واليوم بعد انتصار الثورة السورية نرى تكريس للجهود الفردية وسياسة الفريق الواحد ربما يكون هذا مقبولا لوقت محدد ولكن أن يتم التكريس لهذه الظاهرة ويتم تمجيد الثقافة الفردية والعمل الفردي فهذه مشكلة كبيرة.
واضح أنه يوجد تحسس من الأحزاب والحركات للاعتقاد بأن وظيفة الأحزاب هي معارضة السلطة القائمة وهذا الكلام ليس صحيحا بالمطلق فالأحزاب السياسية لا تكون وظيفتها المعارضة دائما وانما خلق جو من التنافس والرقابة على السلطة ومشاركة الشباب في السياسة.
في جميع دول العالم مؤتمر الحوار الوطني يكون عادة بحضور الكتل السياسية المهتمة في الموضوع وإلى جانب الكتل السياسية تحضر الشخصيات الوطنية لكن ما نراه اليوم في جلسات الحوار هو غياب الكتل السياسية بالإضافة إلى غياب عدد من الشخصيات الوطنية وما نراه اليوم أشبه بندوات ومحاضرات حول الحوار الوطني
ما نحتاجه اليوم هو حضور فاعل للأحزاب والتكتلات السياسية وحضور الشخصيات الوطنية والثورية في جلسات الحوار الوطني بحيث يتم مناقشة أهم الأمور وهي
الدستور
القانون
العدالة الانتقالية
التشاركية السياسية الفاعلة
السلم والأمن المجتمعي
تشكيل الأحزاب والتجمعات السياسية
بقلم محمد نور حمدان


